أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
61
أنساب الأشراف
فعل هاشم في إطعام قريش ، فعجز عن ذلك . فشمت به ناس من قريش وعابوه لتقصيره . فغضب ، ونافر هاشما على خمسين ناقة سود الحدق تنحر بمكة ، وعلى الجلاء عشر سنين . وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي ، وهو جدّ عمرو بن الحمق ، وكان منزله عسفان . وكان مع أمية أبو همهمة بن عبد العزى الفهري ، وكانت ابنته عند أمية . فقال الكاهن : « والقمر الباهر ، والكوكب الزاهر ، والغمام الماطر [ 1 ] ، وما بالجوّ من طائر ، وما اهتدى بعلم مسافر ، في منجد وغائر ، لقد سبق هاشم أمية إلى المآثر ، أول منها وآخر ، وأبو همهمة بذلك خابر » . فأخذ هاشم الإبل فنحرها وأطعم لحمها من حضر . وخرج أمية إلى الشأم فأقام ( بها ) عشر سنين . فتلك أول عداوة وقعت بين هاشم وأمية . وقال الأرقم بن نضلة يذكر هذه المنافرة ويذكر تنافر عبد المطلب وحرب بن أمية : لما تنافر ذو الفضائل هاشم * وأمية الخيرات نفر هاشم وقال أيضا [ 2 ] : / 27 / وقبلك ما أردى أمية هاشم * فأورده عمرو إلى شر مورد 122 - وولد عبد مناف ، سوى هاشم ، عبد شمس بن عبد مناف ، والمطلب ويدعى الفيض . وفيه يقول مطرود الخزاعي حين مات [ 3 ] : قد سغب الحجيج بعد المطلب * بعد الجفان والشراب المنثعب وأم هاشم وعبد شمس والمطلب : عاتكة بنت مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور . ونوفل بن عبد مناف ، وأبا عمرو واسمه عبيد درج ، وأمهما واقدة بنت أبي عدى ، من بنى مازن بن صعصعة ابن معاوية . وكان يقال لهاشم والمطلب « البدران » . وكان لعبد مناف من
--> [ 1 ] خ : « والعما الناظر » . والتصحيح عن المنمق ، ص 69 . [ 2 ] سيتكرر البيت فيما يأتي في الفقرة 133 . ( خ : ما أدرى أمية ) . [ 3 ] ابن هشام ، ص 88 مع اختلافات ، وزاد مصراعا : « ليت قريشا بعده على نصب »